الشيخ عزيز الله عطاردي

211

مسند الإمام السجاد ( ع )

كان قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بثلاثة أيام هبط جبرئيل عليه السّلام فقال يا أحمد انّ اللّه عز وجلّ أرسلني إليك اكراما وتفضيلا لك خاصّة يسألك عمّا هو أعلم به منك يقول كيف تجدك يا محمّد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أجدني مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فلمّا كان اليوم الثّالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له اشمعيل في الهواء على سبعين الف ملك . فسبقهم جبرئيل فقال يا أحمد ان اللّه تعالى أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك خاصّة يسالك عمّا هو به أعلم منك فقال كيف تجدك يا محمّد قال أجدني يا جبرئيل مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله هذا ملك الموت يستأذن عليك لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك قال ائذن له فاذن له جبرئيل عليه السّلام فأقبل حتّى وقف بين يديه ، فقال يا أحمد انّ اللّه تعالى أرسلني إليك وأمرني ان أطيعك فيما تأمرني ان امرتني بقبض نفسك قبضتها وان كرهت تركتها فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتفعل ذلك يا ملك الموت قال نعم بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني فقال له جبرئيل يا احمد صلّى اللّه عليه وآله انّ اللّه عزّ وجلّ قد اشتاق إلى لقائك - قال الشيخ الامام السّيد يعنى قد أراد كونك في الجنة - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله امض لما أمرت فقال جبرئيل هذا آخر وطء للأرض إنمّا كنت حاجتي من الدّنيا ، فلمّا توفّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلا روحه الطّيب جاءت التعزية جاءهم أت يسمون حسّه ولا يرون شخصه . فقال السّلام عليكم ورحمة اللّه كل نفس ذائقة الموت وإنمّا توفون أجوركم يوم القيامة ان في اللّه عزاء من كلّ مصيبة وخلفا من كلّ هالك ودركا من كلّ ما فات فباللّه ثوا وايّاه فارجوا فان المصاب من حرّم الثّواب والسّلام عليكم و